راديو هافانا كوبا

صوت صداقة يجوب العالم

  • تابعنا

#NoMasBloqueo #SolidaridadVsBloqueo

جولة وزير خارجية واشنطن إلى بعض بلدان أمريكا اللاتينية رسالة الغطرسة والازدراء

حذرت كوبا حول خطورة رسالة الغطرسة والازدراء التي بدأ من خلالها وزير العلاقات الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، جولة على عدة بلدان في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
وفي بيان رسمي نشرته وزارة العلاقات الخارجية الكوبية الرابع من فبراير 2018، رفض بشدة التصريحات التدخلية الأخيرة التي تحرض علنا على الإطاحة بأي حال من الأحوال بالحكومة الشرعية لفنزويلا، وكذلك بهدف الإضرار باقتصاد كوبا مع نية الانحناء على البلد الكاريبي.
وأشار بيان الخارجية الكوبية، " في تعليماته للمنطقة ذهب تيلرسون إلى حد اقترح إن يتخلى الرئيس نيكولاس مادورو عن منصبه كرئيس دولة المنتخب ديموقراطيا بأغلبية لا جدال فيها من الأصوات".
وقال البيان أن تيليرسون  يعود في خطابه أيضا إلى الشروط المفروضة الفاشلة على كوبا، وبدون أي سلطة أخلاقية، يتدخل في شؤون الجزيرة الكاريبية الداخلية، مدعيا من العملية الانتخابية المقبلة في البلد الكاريبي، التغييرات التي تروق لواشنطن.

وشدد البيان انه ومع تصريحات وزير خارجية الولايات المتحدة، يصادق على الازدراء المستمر الذي أشارت إليه حكومة الرئيس دونالد ترامب بصورة قاطعة إلى دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي التي يستبعد شعبها كلما أتيحت له الفرصة.

وأثناء زيارته لأمريكا اللاتينية، حاول وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون حشد الدعم لفرض عقوبات نفطية جديدة على فنزويلا.
وتلك آخر الدلائل التي تشير إلى أن الولايات المتحدة تحت قيادة رئيسها دونالد ترامب تحاول إعادة عقارب الساعة للوراء في سياستها تجاه المنطقة.
وقبل زيارته إلى خمس دول بأمريكا اللاتينية، أشاد تيلرسون بمبدأ مونرو في كلمته بجامعة تكساس بقوله إن السياسة، التي وضعت أثناء فترة الاستعمار وانتهت رسميا أثناء رئاسة باراك أوباما للبلاد، "مناسبة جدا للعصر الحالي رغم أنها كتبت في عام 1823."
وضع المبدأ في المقام الأول لإبقاء الأوروبيين خارج المنطقة. ومع تلك السياسة التدخلية، حولت الولايات المتحدة أمريكا اللاتينية والكاريبي لمنطقة نفوذ طبيعية. وبتعبير أبسط، تعتقد الولايات المتحدة أنها تمتلك المنطقة.
ونتيجة لذلك، قامت واشنطن لعقود بعشرات من عمليات التدخل المباشر والانقلابات السافرة والاغتيالات السرية في دول مثل جرينادا وبنما وجواتيمالا ونيكاراجوا وهايتي للتأكد من أن تلك الدول لن تخرج عن الخط المرسوم لها.
وبعيدا عن ذلك، فإن العقوبات الاقتصادية والحصار كانا أيضا من بين الأصول الأمريكية التجارية لإخماد أو إقالة حكومات دول بالمنطقة تسعى واشنطن لتقويضها. وكان أحدث تهديدات تيلرسون بفرض العقوبات على كاراكاس مثال تقليدي آخر على تلك المناورات وواجه انتقادات بالفعل من دول مثل المكسيك.
وفي الوقت الذي تركز فيه بشكل رئيسي على بقاء دول أمريكا اللاتينية في الصف المرسوم بمحاذاتها، تجاهلت واشنطن بشكل كبير المنطقة. وإن عدم اكتراث إدارة ترامب بالمنطقة أكثر من سافر إن لم يكن الأكثر سفورا .
وخلال العام الماضي 2017 وبدلا من المساعدة في التنمية الاقتصادية للمنطقة، ركزت إدارة ترامب على توجيه أصابع اللوم لأمريكا اللاتينية بنقل المخدرات والجرائم للولايات المتحدة وبالاستفادة من الشركات الأمريكية في ما وصفته بالاتفاقيات التجارية غير العادلة.
وبينما تغنى بسياسة عمرها نحو مائتي عام قبل بدء زيارته، حذر تيلرسون من نمو علاقات دول أمريكا اللاتينية بموسكو وبكين ووصف البلدين ب"القوتين الاستعماريتين".
إن تأكيد تيلرسون انعكاس مفضوح لاتباع إدارة ترامب للنهج الاستعماري الجديد على نحو خفي في علاقاتها مع القارة.
ولقد غضت إدارة ترامب الطرف عن حقيقة أن زمن مبدأ مونروي قد ولى وأن فجر عهد جديد من التعددية قد لاح في الأفق عندما أصبحت دول أمريكا اللاتينية قادرة على اختيار من تنوي إقامة علاقات تجارية معه ووفقا لأي مبادئ. فهي لا تحتاج لأخ أكبر يراقبها من الخلف.
ولذلك، فبدلا من توجيه اللوم للآخرين على اضطراب العلاقات مع دول أمريكا اللاتينية، على واشنطن إعادة التفكير في تمجيدها بعناد سياساتها البالية والبدء في إبداء الاحترام الواجب للحقوق السيادية لجيرانها الجنوبيين في الاختيار .

 

بقلم: عبدالرقيب احمد قاسم عكارس
التعليق اليومي
اترك تعليق
عدد الزوار

4832386

  • العدد اﻻكبر في الخط: 19729
  • امس: 3948
  • اليوم: 1652
  • في الخط: 129
  • الكامل: 4832386