كوبا تخصص أموال كبيرة لمواجهة جائحة كوفيد-19

خصصت كوبا حتى الآن أكثر من مليار بيزو (عملة محلية) لمكافحة فيروس كورونا المستجد، وهو رقم كبير في خضم الأزمة العالمية، التي تفاقمت في الجزيرة الكاريبية بسبب الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة منذ ما يقرب عن 60 عاما.

وتؤكد البيانات الصادرة عن وزيرة المالية والأسعار، ميسى بولانيوس، أن إنقاذ الأرواح هو أولوية السلطات الكوبية، وبالتالي يجب أن يشكل دعوة للانضباط والمسؤولية الاجتماعية من أجل تجنب ارتفاع النفقات والحفاظ على الصحة.

وعلى الرغم من أن الإصابات بكوفيد-19 في البلاد وصلت إلى الصفر تقريبًا، إلا أن عدد المرضى أرتفع مرة أخرى في الأيام الأخيرة، ونتيجة لذلك ارتفعت تكلفة الوباء أيضًا، التي يصر أعداؤها على خنقها اقتصاديًا.

ومنذ وصول فيروس كورونا المستجد، أغلقت كوبا أبوابها في وجه السياحة الدولية، مصدر دخلها الرئيسي، لكنها خصصت الدعم من ميزانيتها من اجل صحة مواطنيها.

إن المليار بيزو من ميزانية الدولة (البيزو الواحد يعادل دولارًا واحدًا بسعر الصرف الرسمي) مخصصة لمراكز العزل والمستشفيات ونقل المرضى وغيرها من الإجراءات المتعلقة بمواجهة جائحة كوفيد-19.

وسبق أن أشارت نائبة رئيس حكومة هافانا، جانيت هيرنانديز، إلى الجهود الاقتصادية للبلاد لضمان الرعاية الطبية للمواطنين، على الرغم من الحصار الاقتصادي الذي تفرضه واشنطن على الجزيرة الكاريبية منذ ما يقرب من 60 عامًا.

وبهذا الصدد، قالت المسؤولة الكوبية إن الاختبارات التي أجريت حتى الشهر الماضي فقط في العاصمة هافانا، المحافظة التي بها أكبر عدد من المصابين، كلفت الدولة ثلاثة ملايين بيزو.

وأدى حدث النقل المحلي الذي افتتح مؤخرًا في بلدية باوتا، في محافظة أرتيميسا الغربية، إلى ترك ما يقرب من 30 ألف شخص في الحجر الصحي، وهو كما قاله وزير الصحة العامة خوسيه أنخيل بورتال "مثال مؤسف'' على عواقب تخفيف الإجراءات الصحية والتباعد الجسدي، مضيفا، ان مثل هذه الحقائق تعني تكلفة إضافية على الدولة، ليس فقط للرعاية الطبية للمرضى - مضمونة مجانًا - ولكن لأن عزل المجتمع لوقف العدوى يعني نقل المزيد من الموارد.

وأعترف الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، خلال الإعلان عن الاستراتيجية الاقتصادية الجديدة، التي تهدف إلى جذب النقد الأجنبي وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية في خضم الأزمة العالمية، "لا يخفى على أحد أن البلاد تعاني من نقص في الموارد.

وقال الرئيس الكوبي انه من بين أسباب هذا الوضع، الحصار الأمريكي، والاضطهاد المالي، والعقبات أمام الصادرات والاستحواذ على الائتمانات، وشراء المنتجات الأكثر تكلفة في الأسواق الثالثة، من بين أمور أخرى.

وكل هذا يزيد من تعقيد المواجهة مع هذا الوباء في كوبا، حيث يجب على الجميع التنفيذ الكامل لدعوة السلطات لاحترام تدابير تجنب انتقال الفيروس المستجد في البلاد.

بقلم: عبدالرقيب احمد قاسم عكارس



التعليق


أترك تعليقا
الجميع مطلوبة
لم يتم نشره
captcha challenge
up