القائد التاريخي للثورة الكوبية فيدل كاسترو توفي في العاصمة هافانا

هافانا، 26 نوفمبر/تشرين الثاني (راديو هافانا كوبا) : أعلن رئيس مجلسي الدولة والوزراء جنرال الجيش الكوبي راؤول كاسترو فجر اليوم السبت الحداد الوطني لتسعة أيام بعد ساعات على وفاة القائد التاريخي للثورة الكوبية فيدل كاستر.

و في البيان الذي نشر في وسائل الإعلام الكوبية قال الرئيس الكوبي أن القائد الأعلى فيدا كاسترو توفي في الساعة 22.29 هذا المساء" (03.29 بتوقيت غرينتش).

و قال إن الجثة ستحرق بناء على رغبة عبر عنها الرفيق فيدل سيتم حرق جثمانه في الساعات الأولى من يوم السبت.

وأعلن مجلس الدولة في بيان رسمي الحداد الوطني لتسعة أيام اعتبارا من اليوم السبت وحتى الأحد 4 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وأشار أن اللجنة التي تقوم في تنظيم الجنازة سوف توفر للشعب معلومات مفصلة عن تنظيم أنشطة تكريم مؤسس الثورة الكوبية. حتى النصر دائما!

وأوضحت الهيئة العليا للسلطة في الجزيرة الكاريبية أن "كل الأنشطة والعروض العامة ستتوقف" بشكل خاص.

وأبدى سكان العاصمة هافانا حزنهم عند سماعهم نبأ وفاة فيدل كاسترو.

وفيدل كاسترو الرجل ألثائر الذي استطاع الصمود أمام ما وصفها بالإمبريالية الأمريكية طوال اكثر من خمسين عاماً، قاوم حتى آخر نفس من أجل إنهاء هيمنة الولايات المتحدة على وطنه كوبا، شخص كان يتحدى الزمن والتاريخ.

ولد فيدل كاسترو في الثالث عشر من أغسطس/آب عام 1926، في بيران الواقعة جنوب شرق كوبا، لعائلة ثرية اشتهرت بأعمال الزراعة وتجارة الأراضي، التحق بمدرسة داخلية يسوعية في مدينة سانتياغو دي كوبا، وانتقل في المرحلة الثانوية لمدرسة كاثوليكية في مدينة هافانا، ثم أكمل دراسته في جامعة هافانا حيث التحق بكلية الحقوق وتخرج منها عام 1950، بحصوله على درجة الدكتوراه في القانون.

بعد التخرج بدأ فيدل كاسترو بممارسة المحاماة لمدة عامين، كان حينها ينوي الترشح في الانتخابات البرلمانية القادمة، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فقد تم إلغاء الانتخابات بعد قيام فولهينيسو باتيستا بانقلاب عسكري أطاح بنظام كارلوس بريو ساكاراس.

وبدأت الحياة السياسية في كوبا تتخذ مجرى آخر، عصر جديد في ظل نظام ديكتاتوري مدفوع من الولايات المتحدة الأمريكية، قيد حرية الصحافة والإعلام، وبات يلاحق المعارضين وكل من لا يعلن ولاءه للحاكم، ومن هنا دبت روح الثورة في الشاب المحامي، حيث بدأ بتشكيل قوة ثورية لمهاجمة ثكنتي مونكادا وكارلوس مانويل دي سيسبيديس، إعلاناً لرفض سياسة باتيستا القمعية، لكن محاولته باءت بالفشل، حيث أسفر الهجوم عن مقتل 80 من الثوريين، كما تم إلقاء القبض عليه هو وبعض زملائه، وحكم عليهم بالسجن لمدة 15 عام، وبعد عامين فقط تم الإفراج عنهم في مايو/أيار من عام 1955.

سافر فيدل كاسترو إلى المكسيك بعد إطلاق سراحه، بهدف البعد عن عيون الاستخبارات الأمريكية المزروعة في مختلف أنحاء كوبا، وهناك اجتمع كاسترو برفاقه الثوريين وعلى رأسهم أخوه راؤول للتخطيط لثورة مسلحة بهدف إنهاء الهيمنة الأميركية على كوبا، وإسقاط نظام باتيستا الديكتاتوري، كما قام بتأسيس حركة 26 يوليو/تموز الثورية، التي كانت سبباً في لقائه بالمناضل الاجنتيني – الكوبي ارنيستو تشي جيفارا، وبمرور الوقت نشأت بينهما علاقة صداقة قوية، ساهمت فيما وصلا إليه كلاهما.

فور الانتهاء من تجهيز الخطة والتدريب الكافي، أبحر كاسترو ورفاقه إلى كوبا لإشعال فتيل الثورة، وبالفعل لاقت مبادئ فيدل كاسترو الثورية تأييد شعبي هائل، كما انضم عدد كبير من أفراد القوات المسلحة الكوبية إلى جانبه، الأمر الذي ساعد فيدل ورفاقه في إسقاط نظام باتيستا الحاكم المستبد الذي اختار الهرب بعد فشل محاولة بقائه في الحكم في يناير/ كانون الثاني 1959.

بعد الإطاحة بنظام باتيستا تسلم فيدل كاسترو مقاليد الحكم في البلاد، وسرعان ما تحولت كوبا إلى بلد تعتنق الاشتراكية، الأمر الذي أثار غضب الولايات المتحدة فأبت إلا أن تفشل الثورة، وتنتزع الحكم من فيدل كاسترو بأي ثمن كان.

 

أن الثورة الكوبية التي قادها فيدل كاسترو تعتبر مثالاً لجميع دول العالم الثالث لتحذو حذو كوبا في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية ومواجهة العولمة ومن أجل الحصول على الاستقلال الكامل . فاستطاعت كوبا الحصول على استقلالها بالاعتماد على الشعب الكوبي وحده الذي أمدّ هذه الثورة بجميع الإمكانيات المادية من أجل نيل الاستقلال ، فلم تُقدِم أية دولة على تقديم المساعدات العسكرية أو المادية للثورة الكوبية قبل انتصارها ، وهي اليوم تعتبر مثالاً نظراً لأنها لا تسمح للتدخل الأجنبي أكان سياسيأن الثورة الكوبية التي قادها فيدل كاسترو تعتبر مثالاً لجميع دول العالم الثالث لتحذو حذو كوبا في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية ومواجهة العولمة ومن أجل الحصول على الاستقلال الكامل . فاستطاعت كوبا الحصول على استقلالها بالاعتماد على الشعب الكوبي وحده الذي أمدّ هذه الثورة بجميع الإمكانيات المادية من أجل نيل الاستقلال ، فلم تُقدِم أية دولة على تقديم المساعدات العسكرية أو المادية للثورة الكوبية قبل انتصارها ، وهي اليوم تعتبر مثالاً نظراً لأنها لا تسمح للتدخل الأجنبي أكان سياسياًّ أم اقتصادي في شؤون كوبا الداخلية .

وبالرغم من الأزمات التي تعرضت لها كوبا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق المموّل الرئيسي لاقتصاديات بلدان العالم الثالث ، ولكنها استطاعت تخطي الأزمة والمحافظة على استقلالها.

حققت الثورة الكوبية إنجازات مهمة على الصعيد الاجتماعي ، فقد عمدت إلى مكافحة الأمية وقامت بإنشاء مدارس وجامعات وفرضت إلزامية التعليم ، كذلك قامت بتقديم الخدمات الطبية ، ولم يعد هناك تمييز بين مختلف فئات الشعب ، وانتشرت حرية التعبير وحرية ممارسة الشعائر الدينية ، كذلك قامت ببناء المساكن الشعبية ، وكانت الدولة تقدم هذه الخدمات كلها دون أي مقابل .

بعد تنظيم الثورة في كوبا قامت الحكومة الكوبية بقيادة فيدل كاسترو بتقديم المساعدات لدول العالم الثالث فأرسلت بعثات طبية إلى هذه البلدان بالإضافة إلى المنح الدراسية المجانية التي قدمتها إلى شعوب العالم الثالث ، كذلك قامت كوبا بنصرة الدول المظلومة والوقوف بجانبها ومساعدتها عندما قامت قوات جنوب إفريقيا باحتلال ناميبيا طلبت الأخيرة مساعدة كوبا فأرسلت كوبا قواتها لمساندة ناميبيا واستطاعت تحريرها وقد استُشهد 2500 كوبي في هذا المعركة . اًّ أم اقتصادي في شؤون كوبا الداخلية .

وبالرغم من الأزمات التي تعرضت لها كوبا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق المموّل الرئيسي لاقتصاديات بلدان العالم الثالث ، ولكنها استطاعت تخطي الأزمة والمحافظة على استقلالها.

حققت الثورة الكوبية إنجازات مهمة على الصعيد الاجتماعي ، فقد عمدت إلى مكافحة الأمية وقامت بإنشاء مدارس وجامعات وفرضت إلزامية التعليم ، كذلك قامت بتقديم الخدمات الطبية ، ولم يعد هناك تمييز بين مختلف فئات الشعب ، وانتشرت حرية التعبير وحرية ممارسة الشعائر الدينية ، كذلك قامت ببناء المساكن الشعبية ، وكانت الدولة تقدم هذه الخدمات كلها دون أي مقابل .

بعد تنظيم الثورة في كوبا قامت الحكومة الكوبية بقيادة فيدل كاسترو بتقديم المساعدات لدول العالم الثالث فأرسلت بعثات طبية إلى هذه البلدان بالإضافة إلى المنح الدراسية المجانية التي قدمتها إلى شعوب العالم الثالث ، كذلك قامت كوبا بنصرة الدول المظلومة والوقوف بجانبها ومساعدتها عندما قامت قوات جنوب إفريقيا باحتلال ناميبيا طلبت الأخيرة مساعدة كوبا فأرسلت كوبا قواتها لمساندة ناميبيا واستطاعت تحريرها وقد استُشهد 2500 كوبي في هذا المعركة .

 

 

 

بقلم: عبدالرقيب احمد قاسم عكارس



التعليق


أترك تعليقا
الجميع مطلوبة
لم يتم نشره
captcha challenge
up