وزير الاقتصاد: كوبا مستمرة في المقاومة وتحرز تقدما في التنمية على الرغم من الحصار الأمريكي

هافانا، 19 ديسمبر/كانون الأول 2019 (راديو هافانا كوبا): أكد وزير الاقتصاد والتخطيط الكوبي، أليخاندرو خيل، إن الاقتصاد الوطني يقاوم اليوم ويتقدم على الرغم من عام معقد بسبب تكثيف الحصار الأمريكي.

وأوضح أليخاندرو خيل في مداخلة له في جلسات اللجان الدائمة للجمعية الوطنية لسلطة الشعبية (البرلمان)، وبمشاركة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، أن كوبا لن تنخفض في النمو هذا العام وستستمر نحو تنمية المجتمع رغم عدوانية الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه واشنطن منذ ما يقرب عن 60 عاما، العدوانية التي تؤثر على الشعب في كل امتداده.

وأشار إلى أنه منذ سبتمبر الماضي قام البيت الأبيض بتكثيف الإجراءات غير التقليدية لمنع دخول النفط إلى الدولة الكاريبية، والتي أثرت بشكل خطير على الأنشطة الأساسية، مثل النقل، وسبب في شلل الاستثمارات وانخفاض وتيرة في القطاعات الاخرى.

وأضاف، " كان للوضع الحالي للاقتصاد في البلاد تأثير سلبي على إنتاج الأغذية وتوزيعها كما هو الحال في مجالات أخرى للمجتمع". وسلط الضوء أيضًا على استجابة السكان لهذا الوضع، وقال إن الوحدة والتنظيم الحاسمين هما عنصران رئيسيان في المواجهة مع الاوضاع المعقدة.

وقال، "نحن لا نطبق تدابير الليبرالية الجديدة، لم يتم إغلاق المدارس، ولم تزداد أسعار الوقود كما يجري في البلدان التي تنفذ هذه السياسة". مضيفا، أنه على العكس من ذلك، تم العوة للجميع للتوفير لمواصلة الاستثمار في التنمية والمضي قدمًا.

وأعترف وزير الاقتصاد والتخطيط، بوجود مشاكل داخلية في كوبا تحتاج إلى حل، لكنه شدد على أنه بدون الحصار الأمريكي، يمكن للجزيرة الكاريبية أن تحقق المزيد من التقدم في هدفها المتمثل في مجتمع مزدهر ومستدام لجميع الكوبيين. مؤكدا ان حصار واشنطن هو العقبة الرئيسية أمام التنمية في البلاد.

وأشار أيضًا إلى أنه تم الاتخاذ لتدابير جديدة في عام 2019، بهدف التقدم للمجتمع الكوبي ولصالح السكان، من بينها زيادة الرواتب في القطاع على نفقة ميزانية الدولة الذي استفاد منه أكثر من مليون عامل كوبي وبدء المبيعات بعملة قابلة للتحويل بحرية للتعامل مع صحة عملة البلاد، والموافقة على 28 إجراء لتعزيز مؤسسة الدولة الاشتراكية من أجل القضاء على العقبات أمام القوى المنتجة.

وأشار إلى أن وصول أكثر من أربعة ملايين سائح إلى كوبا في عام 2019، والذي اعتبره هزيمة للحصار، على الرغم من أنه لم يتم الوفاء بالخطة المزمعة لخمس ملايين زائر بسبب حظر السفن السياحية.

وأبلغ وزير الاقتصاد الكوبي، عن بناء أكثر من 43 ألف منزل، والتعافي شبه التام للأضرار الناجمة عن الإعصار الذي ضرب هافانا في نهاية يناير الماضي والتقدم المحرز في حل آثار ظواهر الأرصاد الجوية الأخرى.

 

بقلم: عبدالرقيب احمد قاسم عكارس



التعليق


أترك تعليقا
الجميع مطلوبة
لم يتم نشره
captcha challenge
up